السيد جعفر مرتضى العاملي

145

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : أولاً : إن ما يشبه هذه القضية تقريباً قد حصل لخالد نفسه في زمن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، كما ذكرناه في كتابنا الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » في فصل : « خالد يبيد بني جذيمة » ( 1 ) . واعتذر عنه محبوه أيضاً بمثل ما اعتذر به أبو بكر هنا ، فقالوا : اجتهد فأخطأ . . فلماذا لم يتعلم خالد مما جرى له مع بني جذيمة ، حيث واجه غضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . . ولماذا عاد هنا ليستعمل كلمة : « أدفئوا أسراكم » كما استعملها هناك ؟ ! ثانياً : لا يصح الإجتهاد والتأول مع وجود النص الصريح بحرمة قتل من أقرَّ بالاسلام ، فكيف إذا أذّن وأقام وصلّى . . ولا أقل من وجود شبهة بسبب شهادة طائفة من جنود خالد ومنهم أبو قتادة بأذانهم وإقامتهم . . وعدم رؤية الباقين لذلك قد يكون له ألف سبب وسبب ، فلا دلالة فيه على كذب من شهد بأنه سمع ورأى . . ثالثاً : لا يحل قتل المسلم إلا في كفر بعد إيمان ، وزناً بعد إحصان ، أو تعمده قتل مسلم ( 2 ) . .

--> ( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 23 ص 245 . ( 2 ) راجع : مشكاة المصابيح ج 2 ص 285 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 847 ومصابيح السنة ج 2 ص 502 والديات لابن أبي عاصم ص 9 وعن صحيح البخاري ج 6 ص 2521 وعن صحيح مسلم ج 2 ص 37 و ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 187 وج 8 ص 43 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 35 ص 212 والمحلى لابن حزم ج 11 ص 68 وميزان الحكمة ج 3 ص 2499 وسنن أبي داود ج 2 ص 327 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 128 وعمدة القاري ج 18 ص 203 وج 24 ص 61 وعون المعبود ج 12 ص 5 والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 417 ونصب الراية ج 4 ص 109 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 96 وكنز العمال ج 1 ص 87 و 92 وشرح مسند أبي حنيفة ص 359 وكشف الخفاء ج 2 ص 367 وأحكام القرآن ج 2 ص 98 و 292 وأضواء البيان ج 3 ص 134 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 445 .